عبد الله بن محمد المالكي

495

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

أم هم من الصّابين أم من عصبة * عبدوا النّجوم وأكثروا التّنجيما ؟ أم هم زنادقة معطّلة رأوا * [ أن ] « 281 » لا عذاب غدا ولا تنعيما ؟ 10 أم عصبة ثنويّة « 282 » قد عظّموا * النّورين عن ظلماتهم تعظيما ؟ من كلّ مذهب فرقة معلومة * أخذوا بفرع وادّعوه أروما سبحان من ( أبلى ) « 283 » العباد بكفرهم * وبشركهم حقبا « 284 » وكان رحيما يا ربّ فالعنهم ولقّ لعينهم « 285 » * بأبي يزيد من العذاب أليما / [ قالوا ] « 286 » : ومدح ابن قتار « 287 » معدا وإسماعيل بمدحة « 288 » كفر فيها ، فقال « 289 » له : أيهما أشعر أنت أو سهل الورّاق ؟ فقال له : أنا أشعر في مدحكم وسهل أشعر في هجوكم فتغيظ لهذا ، فخاف سهل لمّا بلغه خوفا عظيما ، ومضى إلى دار أبي إسحاق السبائي ، فقرع الباب ودخل ، وكانت للشيخ فراسة ، فلما نظر إليه قال له : أنت سهل ؟ قال : نعم . فقام إليه وأجلسه بجواره وأقبل عليه وقال له : ما الذي جاء بك ؟ فأخبره بما قال ابن قتار ، فقال له :

--> ( 281 ) زيادة من ( ب ) . ( 282 ) في ( ب ) و « شعراء إفريقيون » . عطّلوا . والمعروف أن أهل السنّة ينسبون الشيعة الإسماعيلية القائمين بإفريقية إلى المانوية والديصانية وهما من الثنوية الذين يقولون إن فاعل الخير هو النور وفاعل الشر هو الظلمة ( كشاف اصطلاحات الفنون 1 : 255 ) . ( 283 ) سقطت من ( ب ) . ( 284 ) في ( ق ) : حقّا . ( 285 ) في ( ب ) : لعنتهم . ( 286 ) زيادة من ( ب ) . ( 287 ) كذا ضبط في ( ب ) . وفي ( ق ) بدون إعجام . وقد ترجم الخشني ( الطبقات 197 ) في طبقة رجال العراقيين لعالم سماه « أبو العباس بن القيّار » ونسب له علما بالجدل والكلام . وفسّر الأستاذ ح . ح عبد الوهاب الورقات 1 : 254 هذه النسبة « القيار » بأنها نسبة إلى عمل « القار » وهو النفط . فهل يمكننا أن نرجح أن هذا الشاعر « ابن القتار » هو من ذرية هذا العالم العراقي ؟ خاصة ونحن نعلم أن العراقيين قد انضموا للدعوة الشيعيّة بعد سقوط دولة الأغالبة - وهل يكون أحد الضبطين مصحّفا عن الآخر ؟ ( 288 ) في ( ق ) : بمديحه . والمثبت من ( ب ) . ( 289 ) في ( ب ) : فقيل .